محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

475

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

والذي حداني على تأليف السابق واللاحق « 1209 » ما أرجوه من الثواب الجزيل لدى موقف الحساب ، ونيل الشفاعة من الرسول وآله عليهم الصلاة والسلام عدة ليوم المآب . ثم بعد ذلك عزم الخادم شوقه إلى تقبيل شريف كف مولانا « 1210 » الصاحب الأعظم تاج الدين عماد الاسلام فخر امراء آل رسول اللّه صلى اللّه عليهم غياث الدولة رضي أمير المؤمنين ، ادام اللّه له مقاليد الممالك وذلل ما توعر على الأولين من المسالك ، وقذفت إليه الأرض أفلاذ أكبادها فاستكان له دانيها وقاصيها وتوطأت السنابك لسنابك « 1211 » خيله صياصيها « 1212 » وأضحت رقاب الملوك نحو ارتسام مراسمه صورا « 1213 » وامتلأت طباق الآفاق باشراق عدله نورا وباست الغبراء مناط القمرين وتضاءلت دون غرته أعالي الشعريين « 1214 » ورفلت ملة الحق بيمينه من جلابيب الجلال في أسبغها وأصفاها ، وانخرط في ملك سامى راية الدين والدنيا ولاذ ببابه المنيف وجنابه الشريف كافة الورى ، واجتمع به ، شتات الأهواء ، وانضم نشر الآراء ، ووثق الأعداء بعدله ثقة الأولياء بفضله فأراد خادم الدعاء ان يطير بأجنحة الهزة إلى مخيم العلاء والعزة معتزيا إلى مواطن الخدم معتزا بالمثول في المجلس الأبهى في غمار « 1215 » الحشم ، وصار لا

--> ( 1209 ) المقصود بالسابق كتابه - كفاية الطالب - وباللاحق كتابه - البيان - . ( 1210 ) مرت الإشارة إلى ترجمته ص 40 . ( 1211 ) السنابك : جمع السنبك كقنفذ طرف الحافر . ( 1212 ) الصياصي : الحصن وكل ما امتنع به . ( 1213 ) الصور : جمع أصور من صور كفرح بمعنى مال . ( 1214 ) الشعريان : كوكبان يعبر عنهما بالشعرى العيور والشعرى الغميصاء . ( 1215 ) غمار الحشم : جماعة الخاصة من خدم وأهل وعبيد .